أبرز اتجاهات جراحات التجميل في الوجه لعام 2025: تحديد المسار نحو تحسينات طبيعية
كشفت الأكاديمية الأمريكية لجراحي التجميل والترميم الوجهي (AAFPRS) عن أبرز اتجاهات جراحات التجميل للعام 2025، مؤكدةً على استمرار الإجراءات التقليدية في صدارة القائمة، مع تطور ملحوظ في فلسفة تنفيذها والتركيز على النتائج الطبيعية. وتؤكد هذه الاتجاهات على البحث المتزايد عن تحسينات جمالية تحافظ على هوية الفرد وتعزز مظهره دون مبالغة، مما يعكس رغبة مستمرة في تحقيق التوازن والانسجام الوجهي.
تُعد جراحات تجميل الأنف، المعروفة بـ “تجميل الأنف”، من الإجراءات الأساسية التي حافظت على مكانتها كأكثر العمليات المطلوبة. وأوضح الدكتور أنتوني بريسيت، رئيس الأكاديمية، أن هذه الجراحة “خالدة” لأنها تعالج توازن الوجه بشكل فعال. يستمر الرجال والنساء في السعي وراء هذا الإجراء، مع التركيز المتزايد على تحقيق شكل أنف يبدو طبيعياً وغير مصطنع، مع الحرص على الحفاظ على وظائفه التنفسية. ومن المثير للاهتمام أن غالبية من يخضعون لهذا الإجراء تقل أعمارهم عن 34 عامًا، مما يشير إلى بداية مبكرة للاهتمام بتحسين المظهر.
تجميل الأنف (Rhinoplasty): التوازن المثالي والوظيفة أولاً
يظل تجميل الأنف في مقدمة الإجراءات الجراحية التجميلية للوجه. ويُركز الآن على تحقيق نتائج طبيعية تعزز الملامح دون تغييرها بشكل جذري. الهدف هو الحصول على أنف يبدو وكأنه جزء متناسق من الوجه، مع الحفاظ على سهولة التنفس ووظيفة الأنف الطبيعية. هذا التوجه يعكس وعياً متزايداً بأهمية الجراحة الترميمية وليس التغييرية فقط.
شد الوجه (Facelifts): استعادة الشباب مع الحفاظ على الهوية
تشهد عمليات شد الوجه تزايداً في الطلب، حيث يسعى الأفراد إلى استعادة شباب بشرتهم بشكل طبيعي. ويؤكد الدكتور بريسيت أن الهدف الحديث من شد الوجه هو “استعادة البنية والحفاظ على الهوية”، بعيداً عن النتائج الواضحة التي كانت سائدة في الماضي. بفضل التطورات الجراحية، أصبحت التقنيات تركز على إعادة تشكيل الأنسجة العميقة بدلاً من مجرد شد الجلد السطحي، مما ينتج عنه مظهر أكثر شباباً وطبيعية.
تشهد عمليات شد الوجه أيضاً اتجاهاً نحو إجراءها في سن مبكرة. يبدأ الكثيرون من الأربعينات أو حتى أواخر الثلاثينات بخطط للحفاظ على مظهرهم بشكل استراتيجي، بدلاً من انتظار ظهور علامات التقدم في السن الشديدة ثم معالجتها. هذا التوجه نحو “العقلية الوقائية” يدفع الطلب المتزايد على هذه الإجراءات، على الرغم من أن الشريحة العمرية فوق 56 عامًا لا تزال تمثل النسبة الأكبر من الخاضعين لعمليات شد الوجه.
رأب الجفن (Blepharoplasty): تجديد منطقة العين المتعبة
تعرف جراحة رأب الجفن، أو “شد الجفون”، بأنها عملية تهدف إلى تحسين مظهر الجفون عن طريق إزالة الجلد والدهون الزائدة. تساعد هذه الجراحة في التخلص من الانتفاخات تحت العين وتقليل ترهل الجفون العلوية، مما يمنح الوجه مظهراً أكثر يقظة وحيوية. وقد شهدت هذه الجراحة ارتفاعاً ملحوظاً في شعبيتها، خاصة بين النساء في الفئات العمرية الشابة والمتوسطة.
تُعزى هذه الزيادة جزئياً إلى رغبة الكثيرات في معالجة مظهر “التعب” في منطقة العين، حتى لو كان باقي الوجه يبدو شاباً. كما ساهمت المناقشات العامة، بما في ذلك تجارب شخصيات معروفة، في تطبيع هذه الجراحة. وتتميز رأب الجفن بفترة نقاهة قابلة للإدارة ونتائج واضحة، مما يجعلها جذابة لمن يبحثون عن تجديد موضعي وليس تغييراً شاملاً للوجه.
ما هو المستقبَل؟ اتجاهات تجميلية جديدة
لا يتوقع الدكتور بريسيت أن تفقد جراحات تجميل الأنف، وشد الوجه، ورأب الجفن مكانتها كإجراءات رائدة في المستقبل القريب، نظراً لكونها تمثل “أساس جراحة التجميل الوجهي”. ومع ذلك، هناك تحولات واضحة في المشهد التجميلي، خاصة مع تأثير الأدوية الحديثة لإنقاص الوزن.
يشير الدكتور بريسيت إلى النمو السريع في إجراءات نقل الدهون (Fat Grafting) والعلاجات التجديدية، التي تتزايد شعبيتها بشكل خاص مع زيادة فقدان حجم الوجه الناتج عن استخدام علاجات مثل GLP-1. شهد نقل الدهون نمواً بنسبة 50% للسنة الثانية على التوالي. يبحث المرضى عن استعادة طبيعية للحجم مع فقدان الوزن السريع. ورغم أن هذه التقنيات قد لا تتفوق على الإجراءات الثلاثة الأولى على الفور، إلا أنها تبرز كقوة رئيسية في مجال التجميل.
وبينما تتقلص الفجوة بين الجنسين في العديد من الإجراءات، بما في ذلك شد الجفون وشد الوجه، لا يزال الرجال يتفوقون على النساء في بعض العلاجات. كما يشهد مجال استعادة الشعر غير الجراحي، وعلاجات البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، والإجراءات الطفيفة لتعزيز الملامح، نمواً ملحوظاً. القاسم المشترك لهذه التطورات هو التركيز على التحسينات الاستراتيجية والطبيعية التي تتناسب مع أساليب الحياة المزدحمة.






