انطلقت اليوم الأحد، الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة في الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 1447هـ، وسط استعدادات مكثفة واستقبال أكثر من 500 ألف طالب وطالبة في 2455 مدرسة. يمثل هذا الانطلاقة عودة للتعليم الحضوري بعد إجازة منتصف العام، مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الطلاب والهيئات التعليمية. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة التعليم على استمرار العملية التعليمية بسلاسة وفاعلية.

شملت عودة الطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة كافة المراحل التعليمية، من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، في مختلف مدارس المنطقة. وقد أكدت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة على جاهزية المدارس والمرافق التعليمية لاستقبال الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة. وتعتبر هذه العودة مهمة لاستكمال المنهاج الدراسي وتحقيق الأهداف التعليمية للعام الحالي.

الاستعدادات لـالفصل الدراسي الثاني في مكة المكرمة

بدأت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة مبكراً في وضع الخطط والاستعدادات اللازمة لاستقبال الطلاب في الفصل الدراسي الثاني. وشملت هذه الاستعدادات صيانة وتجهيز المدارس، وتوفير الكتب والمواد التعليمية، وتدريب المعلمين والمعلمات على أحدث الأساليب التربوية. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكد من تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار جائحة كوفيد-19.

توفير بيئة تعليمية آمنة

أكدت الإدارة العامة للتعليم على أهمية توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية للطلاب والطالبات. وقد تم توجيه المدارس بتطبيق بروتوكولات السلامة، مثل قياس درجة الحرارة، والتباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات. كما تم توفير المطهرات والمعقمات في جميع المدارس والمرافق التعليمية. وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية الطلاب والموظفين من الإصابة بالفيروس.

التركيز على استكمال المنهاج الدراسي

يهدف الفصل الدراسي الثاني إلى استكمال المنهاج الدراسي وتحقيق الأهداف التعليمية للعام الحالي. وقد تم توزيع الخطط الدراسية على المدارس، وتوجيه المعلمين والمعلمات بالتركيز على المفاهيم الأساسية وتنمية مهارات الطلاب. كما سيتم التركيز على الأنشطة اللاصفية التي تساهم في تطوير شخصية الطلاب وتعزيز قدراتهم.

تأتي هذه الانطلاقة بعد فترة إجازة مهمة للطلاب والمعلمين، تهدف إلى استعادة النشاط والحيوية. وقد استغلت الإدارة العامة للتعليم هذه الفترة في تطوير البنية التحتية التعليمية، وتقديم برامج تدريبية للمعلمين. ويعتبر التعليم عن بعد خياراً متاحاً في حال دعت الظروف إلى ذلك، وذلك لضمان استمرارية العملية التعليمية.

أشارت تقارير إعلامية إلى زيادة في أعداد الطلاب الجدد الملتحقين بالمدارس في منطقة مكة المكرمة هذا العام. ويعزى ذلك إلى النمو السكاني المتزايد في المنطقة، وزيادة الوعي بأهمية التعليم. وتعمل الإدارة العامة للتعليم على توفير مقاعد كافية لجميع الطلاب، وتلبية احتياجاتهم التعليمية.

بالتوازي مع العودة الحضورية، تواصل الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة جهودها في دعم التعليم الإلكتروني وتوفير المصادر التعليمية الرقمية للطلاب. ويأتي ذلك في إطار رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تطوير قطاع التعليم وتحقيق التحول الرقمي. وتشمل هذه الجهود توفير منصات تعليمية تفاعلية، وتطبيقات الهواتف الذكية، ومكتبات رقمية.

تعتبر عودة الطلاب إلى المدارس في الفصل الدراسي الثاني خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الطبيعية. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض التحديات التي تواجه العملية التعليمية، مثل الحاجة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب المتضررين من جائحة كوفيد-19. كما يتطلب الأمر المزيد من الجهود لتحسين جودة التعليم وتطوير المناهج الدراسية.

من المتوقع أن تعلن الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة عن خططها التفصيلية للتقويم الدراسي للعام القادم في الأشهر القليلة المقبلة. وستشمل هذه الخطط تحديد مواعيد الإجازات والاختبارات والأنشطة المدرسية. ويترقب أولياء الأمور والمعلمون هذه الخطط لمعرفة الترتيبات التعليمية للعام الجديد. كما ستراقب الإدارة عن كثب تطورات الوضع الوبائي لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن استمرار التعليم الحضوري أو اللجوء إلى التعليم عن بعد.

شاركها.