تناقضات تصميم قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض

في تحقيق حصري نشرته صحيفة واشنطن بوست، تم تسليط الضوء على الخلافات التي نشأت بين المهندس المعماري جيمس ماكريري الثاني والرئيس دونالد ترمب بشأن تصميم قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض. تمت الإشارة إلى أن ماكريري انسحب من المشروع في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد تحذيراته المستمرة حول متطلبات السلامة.

التحديات المتعلقة بالسلامة في مشروع القاعة

حسب مصادر مطلعة، أبدى ماكريري مخاوف من أن التصميم الذي أصر عليه الرئيس لا يوفر مسارات إخلاء كافية للحاضرين في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى عدم اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار الحرائق. وعلى الرغم من التحذيرات، أصر ترمب على رؤيته، مشيراً إلى أنه “أنا القانون” خلال المناقشات التي دارت بالفعل.

التدخل الرئاسي وتفاصيل المشروع

تظهر الوثائق التي راجعتها صحيفة واشنطن بوست تدخل ترمب في أدق تفاصيل التصميم، من مواقع الأعمدة إلى نوع فتح الأبواب. عُدلت قاعة الاحتفالات لتستوعب أكثر من 1300 شخص، أي ضعف سعتها الأصلية، مما جعلها تتطلب تغييرات كبيرة في التصميم الأساسي. كما تم اكتشاف أن هناك نقصاً في عدد الحمامات المطلوبة لاستيعاب العدد المتزايد من الضيوف.

مخاوف مستمرة بشأن تدابير السلامة

استمرت المخاوف المتعلقة بالسلامة حتى بعد خروج ماكريري من المشروع. توضح الوثائق أن هناك قلقاً كبيراً بشأن “سلامة الأرواح”، ويُذكر أن مسائل السلامة تحتاج إلى “موافقة الرئيس”. ومع مرور الوقت، ظهرت تساؤلات حول ما إذا كانت مراجعة شاملة لقوانين البناء قد تمت.

تجاوز القوانين الفيدرالية

أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن المشروع تجاوز وكالات الحكومة الاتحادية، حيث تمت إدارة أعمال البناء من خلال “مقر الإقامة التنفيذي” للبيت الأبيض، مما جعله معفى من لوائح السلامة الوطنية. وفي المقابل، أكد المقاول الرئيسي للمشروع احترامه لقوانين البناء المعمول بها.

مشروع بمئات ملايين الدولارات

هذا المشروع هو الأكثر تكلفة في تاريخ مشاريع ترمب، حيث تتجاوز تكلفته مئات ملايين الدولارات، مع توقع تحمّل دافعي الضرائب نحو نصف المبلغ. يتضمن التصميم تفاصيل فاخرة مستلهمة من قاعة الاحتفالات في منتجع ترمب بمارالاغو، بالإضافة إلى عناصر مستوحاة من قصر فرساي في فرنسا.

التطلعات المستقبلية للمشروع

بينما يتواصل العمل على مشروع قاعة الاحتفالات الجديدة، يبقى الغموض قائمًا حول مدى تنفيذ توصيات السلامة المثارة. سيتطلب الأمر مراقبة مستمرة من قبل الجهات المختصة لضمان تحقيق معايير السلامة والمواصفات المطلوبة. يتطلع الكثيرون إلى رؤية كيف ستنتهي هذه القاعة الجديدة، وماذا ستضيف لعراق البيت الأبيض في المستقبل.

شاركها.