أعلنت مديرية الطب البيطري بمحافظة الغربية، عن تقدم كبير في حملتها القومية لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع. وأفادت الدكتورة نعمة عارف مصطفى، مدير المديرية، بأنه تم حتى يوم الاثنين تحصين 110 آلاف رأس ماشية على مستوى المحافظة. وتأتي هذه الجهود ضمن الحملة القومية الأولى لعام 2026، والتي تستمر حتى تحقيق المستهدف المحدد لضمان سلامة الثروة الحيوانية.

وتهدف الحملة إلى تحصين ما يقرب من 266,554 حيوانًا، تشمل الأبقار والجاموس والأغنام والماعز. وقد تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك توفير الأمصال واللقاحات والأدوية بكميات كافية لضمان نجاح الحملة، مع التأكيد على أن التحصينات المستخدمة آمنة وفعالة. وتجوب حملات الطب البيطري والإدارات التابعة لها كافة مراكز وقرى وعزب المحافظة بهدف ترقيم الماشية وتسهيل عملية التحصين، وذلك بالتنسيق المستمر مع إدارات المراكز والمدن والأحياء لضمان الوصول إلى جميع المستهدفين.

تحصين الماشية في الغربية لحماية الثروة الحيوانية

تستمر مديرية الطب البيطري بالغربية في جهودها المتواصلة لتعزيز صحة الثروة الحيوانية، وذلك من خلال تنفيذ حملات ميدانية مكثفة. وتؤكد الدكتورة نعمة عارف مصطفى، مدير المديرية، أن هذه الحملات لا تقتصر على التحصين فقط، بل تشمل أيضًا ترقيم الماشية لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تسهل المتابعة وإدارة الثروة الحيوانية بشكل فعال. وتهدف هذه الجهود إلى دعم المربين والمزارعين وتزويدهم بالتحصينات والرعاية اللازمة، بالإضافة إلى تقديم التوعية بأهمية الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الحيوانات.

إن استراتيجية المديرية ترتكز على تقديم الدعم الكامل للمربين والمزارعين، إيمانًا منها بدورهم المحوري في تنمية الثروة الحيوانية. ويشمل هذا الدعم توفير التحصينات المجانية، وتقديم الخدمات البيطرية، ونشر الوعي حول أفضل الممارسات الزراعية والبيطرية. وتسعى المديرية من خلال هذه المبادرات إلى المساهمة بشكل فعال في تنمية الثروة الحيوانية، وضمان استدامتها، بالتوازي مع حماية الصحة العامة على مستوى جميع مراكز المحافظة.

أهمية صحة الثروة الحيوانية للصحة العامة

تعتبر صحة الثروة الحيوانية ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الصحة العامة. وترتبط الأمراض الحيوانية، مثل الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، ارتباطًا وثيقًا بالصحة البشرية، حيث يمكن أن تنتقل بعض هذه الأمراض إلى الإنسان. لذلك، فإن الحملات الوقائية مثل حملة التحصين التي تنفذها مديرية الطب البيطري بالغربية تلعب دورًا حاسمًا في الحد من انتشار هذه الأمراض، وحماية ملايين الرؤوس من الماشية، وبالتالي حماية صحة الإنسان.

وتحرص المديرية على توفير أحدث اللقاحات والأمصال المعتمدة دوليًا، لضمان كفاءة التحصينات وسلامتها. كما تعمل فرق الطب البيطري الميدانية على توفير الإرشادات والتوجيهات للمربين حول كيفية التعرف على أعراض الأمراض، والإبلاغ عنها فوراً، مما يساهم في سرعة الاستجابة والسيطرة على أي تفشي محتمل. وتتضمن الحملة أيضًا برامج توعية مستمرة للمربين حول أهمية النظافة، والتغذية السليمة، ورعاية الحيوانات، كعوامل مساهمة في تعزيز مناعة القطعان.

الخطوات المستقبلية للحملة

تتواصل جهود مديرية الطب البيطري بالغربية في حملتها القومية، حيث تسعى للوصول إلى المستهدف النهائي البالغ 266,554 رأس ماشية. وتتوقع المديرية استمرار الحملة بكامل طاقتها خلال الأسابيع المقبلة، مع التركيز على المناطق التي قد تشهد تغطية أضعف. وتعد متابعة وتقييم فعالية اللقاحات، والاستجابة المناعية لدى الحيوانات المحصنة، جزءًا أساسيًا من البروتوكولات المتبعة بعد انتهاء الحملة لضمان تحقيق أقصى استفادة.

ويترقب المعنيون استمرار معدلات التحصين الإيجابية، وتسجيل انخفاض في حالات الإصابة بالأمراض المستهدفة. ويعتمد نجاح الحملة المستمر على تكاتف جهود كل من الجهاز البيطري، والمربين، والسلطات المحلية. وستستمر المديرية في تقديم تقارير دورية حول مستجدات الحملة، بهدف توعية الجمهور بأهمية هذه الجهود في دعم قطاع الثروة الحيوانية وضمان سلامة المنتجات الحيوانية.

شاركها.