أشاد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بالإطلاق الرسمي لـ «سند المواطن»، وهي أداة دين عام جديدة متاحة للاكتتاب للأفراد عبر مكاتب البريد المصري. يؤكد محسب أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في آليات إدارة أدوات الدين العام، وتعكس التزام الدولة بتعميق الشمول المالي وإتاحة الفرص الاستثمارية للمواطنين في الأوراق المالية الحكومية.
ويضيف محسب أن طرح السندات الحكومية للأفراد لأول مرة، والاستفادة من شبكة مكاتب البريد المنتشرة جغرافياً، سيعزز من دمج فئات مجتمعية واسعة في النظام المالي الرسمي. كما أن هذه المبادرة تهدف إلى توجيه المدخرات الصغيرة والمتوسطة نحو قنوات تمويل رسمية داعمة للموازنة العامة، بدلاً من بقائها خارج الإطار الاستثماري المنظم.
«سند المواطن»: أداة ادخارية مستقرة للمواطنين
يشير وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن «سند المواطن» يقدم مميزات ادخارية ملائمة؛ فهو بعائد سنوي ثابت يبلغ 17.75%، ويتم صرفه شهريًا على مدار 18 شهرًا. هذه الآلية توفر دخلاً دوريًا منتظمًا، وهي ميزة تنافسية هامة للمواطنين الذين يبحثون عن استقرار مالي، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية والموعد القادم لاستحقاق شهادات ادخار مرتفعة العائد تم طرحها سابقًا.
تؤكد هذه الخطوة على حرص الدولة على تنويع مصادر تمويلها، وتقليل الاعتماد الحصري على المؤسسات المالية والبنوك في تلبية احتياجاتها التمويلية. ويسهم توسيع قاعدة حاملي أدوات الدين في توزيع المخاطر وتعزيز ثقافة الاستثمار طويل الأجل لدى شريحة أوسع من المواطنين. إن سهولة الوصول إلى «سند المواطن» عبر شبكة البريد الوطني يعزز من مبدأ تكافؤ الفرص الاستثمارية.
دور البريد المصري في تعزيز الشمول المالي
ويوضح النائب أيمن محسب أن اختيار الهيئة القومية للبريد كمنفذ حصري في المرحلة الأولى لطرح «سند المواطن» هو دليل على الثقة الكبيرة في قدراتها التشغيلية الواسعة الواسعة. إن الانتشار الجغرافي لمكاتب البريد يضمن وصول هذه الخدمة الاستثمارية إلى المواطنين في المناطق الريفية والمراكز النائية بنفس الكفاءة المتاحة في المدن الرئيسية.
تعتبر هذه المبادرة خطوة إيجابية نحو تعميق سوق المال المحلي، وتحويل المدخرات الشعبية إلى رافد تمويلي مستدام. هذا بدوره يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي العام، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المنشودة.
الآفاق المستقبلية لسندات الأفراد
تتجه الأنظار الآن نحو استجابة السوق لهذه الأداة الادخارية الجديدة، ومدى إقبال المواطنين على الاكتتاب فيها. من المتوقع أن تواصل الحكومة دراسة آليات جديدة لتوسيع نطاق أدوات الدين المتاحة للأفراد، بناءً على تقييم النجاح الأولي لـ «سند المواطن». من أهم المؤشرات المستقبلية هو ما إذا كانت هذه المبادرة ستمهد الطريق لطرح أدوات استثمارية حكومية أخرى تستهدف شريحة الأفراد بشكل مباشر، وما إذا كان سيتم التنويع في آجال الاستحقاق وشرائح العائد لتلبية احتياجات ادخارية متنوعة.






