في تغير لافت للسياسة الخارجية الأمريكية، فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن قرار مؤقت يسمح برفع القيود على شحنات كبيرة من النفط الإيراني، ويعود هذا القرار في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتقييد ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي أثار جدل واسع حول التوازن بين الضغوط السياسية والمصالح الاقتصادية.

ذكرت صحيفة الغارديان أن الدافع الأساس لهذا القرار هو القلق المتزايد في البيت الأبيض من استمرار ارتفاع سعر النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، بزيادة قد تصل إلى 50%، ويعتقد الخبراء أن الإدارة تخشى تأثير ذلك على الناخبين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي 2026، حيث ستلعب أسعار الوقود دور رئيسي في المزاج العام.

استراتيجية “استخدام نفط الخصم”

وقد قال وزير الخزانة سكوت بيسنت مدافعًا عن الخطة التي أُطلق عليها اسم “الغضب الملحمي”، حيث وضح أنها تقوم على عدة محاور أهمها ضخ كميات كبيرة من النفط في الأسواق، حيث سيتم إدخال نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني المخزن بالفعل في الناقلات للأسواق العالمية للعمل على تخفيف نقص الإمدادات، والمحور الثاني هو تقليص العوائد الإيرانية حيث تهدف الخطة لإغراق السوق وتقليل الأسعار ما يقلص من إجمالي الإيرادات التي قد تحققها إيران، كما يسمح القرار بإمكانية دخول الشحنات الإيرانية للسوق الأمريكية إذا دعت الحاجة بشكل غير مسبوق منذ سنوات.

وعلى الرغم من التبريرات الاقتصادية، إلا أن هذا القرار أثار تساؤلات خاصة في تقرير لصحيفة واشنطن بوست حول تداعياته السياسية، حيث قد يعمل القرار على احتمالية توفير سيولة مالية من الممكن أن تُستخدم في دعم أنشطة إقليمية أو عسكرية لطهران، كما يعتبر ذلك هو القرار الثالث في أسبوعين بعد خطوات مشابهة شملت النفط الروسي ما يضعف من فاعلية سياسة “الضغط الأقصى”.

ضوابط وحدود القرار

ولكن أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه القرارات ستكون مؤقتة ومقيدة بشروط واضحة: حيث سيكون لها مدة محددة ينتهي العمل بالترخيص في 19 أبريل المقبل، ولا يشمل الإعفاء دولاً ومناطق خاضعة لعقوبات مثل كوبا وكوريا الشمالية وشبه جزيرة القرم، كما أكدت الوزارة أن الإجراء سيظل تكتيكاً مؤقت لتهدئة الأسواق، دون تغيير الإطار العام للعقوبات.

Bottom of Form

شاركها.