طالب أطباء وناشطون أمريكيون إدارة الرئيس دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية لغزة، مع تدهور الأوضاع المعيشية بشكل حاد. يأتي هذا المطالبة في ظل انتقادات متزايدة لسياسات إسرائيل في القطاع، خاصةً فيما يتعلق بتقييد وصول المساعدات الضرورية للسكان المدنيين. وقد تصاعدت الدعوات بعد موجة البرد القاسية التي ضربت غزة مؤخراً، مما فاقم من معاناة النازحين.

نظم الناشطون اعتصاماً أمام مبنى الكونغرس في واشنطن، للتعبير عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة. وركز المتحدثون على الحاجة الملحة إلى توفير المأوى والدواء والغذاء للسكان، الذين يعانون من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية. كما أشاروا إلى أن القيود الإسرائيلية تعيق وصول المساعدات بشكل كبير.

تأثير المنخفض الجوي على الوضع الإنساني في غزة

كشف المنخفض الجوي الأخير عن هشاشة البنية التحتية في قطاع غزة، وتسبب في اقتلاع آلاف الخيام التي تؤوي النازحين. ووفقًا للتقارير، أدى ذلك إلى وفاة عدد من الأشخاص، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، بسبب البرد الشديد ونقص المأوى. يُذكر أن هناك أكثر من 60 ألف منزل متنقل تنتظر على حدود القطاع، لكن إسرائيل تمنع إدخالها.

أكد الناشطون أن كلمة واحدة من الرئيس ترامب يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في حياة الآلاف من الأطفال والنساء. ودعوا الإدارة الأمريكية إلى استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل لفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود.

نقص الأدوية وتدهور الخدمات الصحية

أشارت طبيبة متخصصة بأمراض الصدر إلى أن إسرائيل تمنع إدخال الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض المزمنة، مثل الربو، في الوقت الذي يزداد فيه انتشار هذه الأمراض بسبب الظروف الجوية السيئة وتلوث الهواء الناتج عن الركام والغبار. هذا النقص يفاقم من معاناة المرضى ويهدد حياتهم.

بالإضافة إلى ذلك، تعاني المستشفيات في غزة من نقص حاد في الأجهزة والمعدات الطبية، مما يعيق قدرتها على تقديم الرعاية الصحية اللازمة. وقد عرض أحد المتحدثين حالة طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا تعاني من تشنجات حادة وتخضع للعلاج في مستشفى ناصر، لكن الأطباء يفتقرون إلى الأجهزة اللازمة لمراقبة عمل الدماغ.

مطالبات بتطبيق اتفاقيات وقف إطلاق النار

شدد الناشطون على ضرورة تطبيق اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية باسم الإنسانية. وأعربوا عن أسفهم لمقتل المئات واستمرار القصف والخروقات من قبل إسرائيل. كما انتقدوا الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل، واعتبروه تواطؤًا في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وتأتي هذه المطالبات في سياق جهود دولية متزايدة للضغط على إسرائيل لتخفيف القيود المفروضة على قطاع غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين. وتشمل هذه الجهود مبادرات من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والدول الأوروبية. المساعدات الإنسانية لغزة أصبحت قضية ملحة تتطلب تحركًا عاجلًا.

يرى مراقبون أن الوضع الإنساني في غزة قد يتدهور بشكل أكبر إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير المساعدات الضرورية. ويشيرون إلى أن استمرار القيود الإسرائيلية على حركة الأشخاص والبضائع يعيق جهود الإعمار والتنمية في القطاع. كما أن نقص الموارد والخدمات الأساسية يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة.

من المتوقع أن تستمر الضغوط الدولية على إسرائيل لفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية. وتترقب الأوساط الإقليمية والدولية رد فعل الإدارة الأمريكية على هذه المطالبات، وما إذا كانت ستستخدم نفوذها للضغط على إسرائيل لتخفيف القيود المفروضة على القطاع. الوضع لا يزال معقداً ويتطلب متابعة دقيقة، مع التركيز على توفير الاحتياجات الأساسية لغزة.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. وتشمل هذه المساعدات الغذاء والدواء والمأوى والمياه النظيفة والصرف الصحي. تدهور الأوضاع في غزة يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل القطاع واستقرار المنطقة.

شاركها.