في تطور غير تقليدي يجمع بين الأبحاث الأكاديمية ورفقة الحيوانات الأليفة، كشفت أستاذة علم نفس كندية عن استخدامها لدجاجة كحيوان دعم عاطفي لمساعدتها في حياتها اليومية. تأتي هذه التجربة الفريدة بعد أن كرست الأستاذة حياتها المهنية لدراسة العلاقة بين الحيوانات الأليفة والتنمية الصحية، مما يلقي الضوء على الدور المتزايد لهذه الكائنات في دعم الصحة النفسية.
الأستاذة سونيا كونغ، المتخصصة في علم النفس والتي تدرس في جامعة نورثرن كولومبيا البريطانية، اختارت دجاجة تبلغ من العمر 11 شهرًا وأطلقت عليها اسم “ساترداي” (السبت)، نسبة إلى اليوم الذي تبنتها فيه من مزرعة خارج برينس جورج، كولومبيا البريطانية. تعتقد كونغ أن ساترداي تتمتع بقدر عالٍ من الذكاء وأنها تستطيع فهم مشاعرها، مما يجعلها شريكًا داعمًا في الأوقات العصيبة.
دور الدعم العاطفي للدجاجة “ساترداي”
تشرح الأستاذة كونغ أن ساترداي تقدم لها الدعم العاطفي بطرق مؤثرة. عندما تشعر بالحزن، تصف كونغ كيف أن ساترداي تجلس بجانبها وتنظر إليها، كما لو كانت تحاول فهم سبب انزعاجها. هذا الوجود الهادئ والاهتمام الظاهر من الدجاجة يمثلان مصدر راحة كبير لكونغ، ويؤكدان على القدرة غير المتوقعة للحيوانات على استشعار الحالة المزاجية لأصحابها.
لضمان قدرة ساترداي على مرافقتها في أنشطة مختلفة، قامت كونغ بتصميم حفاضة خاصة للطيور. هذا الابتكار يسمح لساترداي بالسفر معها في أرجاء المدينة، مما يعزز من فكرة دمج الحيوانات الأليفة الجديدة في الحياة اليومية بشكل عملي ومبتكر. هذا الجانب العملي للتطبيق يثير تساؤلات حول إمكانية توسيع نطاق استخدام الحيوانات غير التقليدية للدعم العاطفي.
بحث كونغ حول تأثير الحيوانات الأليفة على المراهقين
تأتي هذه التجربة الشخصية لكونغ متوازية مع مجال بحثها الأكاديمي. تعمل الأستاذة حاليًا على دراسة دولية تستكشف تأثير الحيوانات الأليفة على التطور الاجتماعي والعاطفي للمراهقين. تعتمد الدراسة على استبيانات عبر الإنترنت لجمع بيانات من مختلف الثقافات.
تتعاون كونغ في هذا البحث مع تريسي وونغ، الأستاذة المساعدة في الجامعة الصينية في هونغ كونغ. الهدف الرئيسي للدراسة هو تحديد ما إذا كانت هناك اختلافات ثقافية في كيفية تأثير قضاء الوقت مع الحيوانات الأليفة على المراهقين من خلفيات ثقافية متنوعة. هذا التركيز على الثقافات المختلفة يضيف بعدًا عالميًا لأبحاثها، ويسلط الضوء على أهمية فهم السياقات الاجتماعية المتنوعة.
الفروقات الثقافية وتصورات الحيوانات الأليفة
تجد أسرة كونغ، وخاصة والديها، صعوبة في التأقلم مع فكرة تربيتها لدجاجة كحيوان أليف. وروى الوالدان، على سبيل المزاح، ما إذا كانت تخطط لأكلها، وهو استفسار يعكس الاختلافات الثقافية في قيمة الحيوانات. أوضحت كونغ لوالدتها بأنها لن تفعل ذلك أبدًا، مؤكدة على أن ساترداي هي حيوانها الأليف، وليس طعامًا.
تؤكد هذه الواقعة على وجود اختلافات ثقافية كبيرة في النظرة إلى الحيوانات والقيمة التي تُمنح لها. فما يعتبر في ثقافة معينة حيوانًا مدجنًا أو مصدرًا للطعام، قد يُنظر إليه في ثقافة أخرى كرفيق وحيوان أليف ذي قيمة عاطفية. هذا التباين في التقاليد والقيم يمكن أن يؤثر على كيفية تقبل المجتمعات لفكرة أن يكون الدجاج حيوان دعم عاطفي.
من المتوقع أن تواصل الأستاذة كونغ أبحاثها بعد جمع البيانات من الاستبيانات، مع التركيز على تحليل النتائج وتقييم الفروقات الثقافية والاجتماعية. ستكون النتائج الأولية للدراسة، والتي يتوقع الإعلان عنها في وقت لاحق، محط اهتمام للمهتمين بعلم النفس، وعلاقات الإنسان بالحيوان، وتأثير الثقافة على السلوكيات الاجتماعية. سيتم متابعة الأبحاث المستقبلية لمعرفة ما إذا كانت ستدعم استخدام حيوانات غير تقليدية كحيوانات دعم عاطفي في سياقات أوسع، مع مراعاة اللوائح والتوجهات الثقافية لكل منطقة.






