من المتوقع أن يحصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على تعهدات استثمارية من اليابان تتجاوز 10 تريليونات ين (68 مليار دولار) خلال زيارته التي تستغرق يومين إلى البلاد، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، في إطار مساعيه لتعزيز الاقتصاد في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة.
وأشار مسؤولون في نيودلهي، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لكون المناقشات لا تزال خاصة، إلى أن الجانبين يتوقعان أيضاً توقيع اتفاق للأمن الاقتصادي يشمل التعاون في مجالات أشباه الموصلات والمعادن الاستراتيجية والذكاء الاصطناعي.
وقال مودي في بيان الخميس إن الجانبين سيركّزان على “صياغة المرحلة التالية” من شراكتهما. وأضاف: “سنسعى إلى منح تعاوننا أجنحة جديدة، وتوسيع نطاق وطموح علاقاتنا الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز التعاون في التقنيات الجديدة والناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات”.
تعزيز التعاون في مواجهة رسوم ترمب
يزور مودي اليابان يومي الجمعة والسبت، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره شيغيرو إيشيبا وحكام بعض المقاطعات اليابانية. ومن ثم سيتوجه إلى الصين لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وهي أول زيارة له إلى البلاد منذ سبع سنوات، حيث من المتوقع أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس شي جين بينغ.
وتسعى نيودلهي إلى إعادة ضبط علاقاتها مع بكين بعد مواجهة حدودية عام 2020، كما تكثف التواصل مع دول صديقة لتعزيز الدعم في ظل توتر العلاقات مع الولايات المتحدة. وكان الرئيس دونالد ترمب قد فرض هذا الأسبوع رسوماً جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية، وهي الأعلى في آسيا.
اقرأ أيضاً: قسوة الحليف ترمب تقرب الهند من الجارة اللدودة الصين
وخلال زيارة مودي إلى اليابان، من المتوقع أن يعزز الجانبان أيضاً خطط التعاون الدفاعي، مع تركيز نيودلهي على نقل التكنولوجيا وتطوير معدات عسكرية بشكل مشترك، وفقاً للأشخاص المطلعين. وتعمل الهند واليابان على تطوير مستشعر متطور للاتصالات السلسة وزيادة خصائص التخفي للسفن الحربية.
وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للأسلحة بعد أوكرانيا، بحسب بيانات “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”. وتسعى إلى زيادة تصنيع الأسلحة محلياً والحصول على التكنولوجيا من دول مثل فرنسا وألمانيا واليابان والولايات المتحدة.